خلل في الدماغ
ثم يأتي الموقف الصعب.. وهو كيفية التعامل مع شخص يعاني من الزهايمر:
"بالأمس طلبت مني كلثوم وهي مرتبكة أن أشتري خِرقاً من ورق لأن سلس البول استفحل لدى أمي . لكن أمي ترفض وضعها . تتعمد أن تزيل منها الجزء اللاصق وترميها تحت السرير.
تثور أعصاب كلثوم. لم تعد قادرة على التحمل. تقول لي : أنتم، أبناءها تزورونها وتبادرون إلى الانصراف .. أما أنا فأبقى هنا الوقت كله .. نهاراً وليلاً، وخاصة بالليل. نومها مضطرب.
توقظنا لتحدثنا عن فاس وعن إخوتها الذين لم يعد لهم وجود في هذه الدنيا. اطلبوا من الطبيب أن يعطيها دواء يعيد لها رشدها أو أن ينومها. لقد عيل صبري".
تحدث الكاتب عن ( ال ع نا ية) بمرضى الزهايمر، الذين يتطلب ( ال ع نا ية) بهم صبراً كثيراً وطويلاً .. فهم يحتاجون لمن يكون على استعداد للعناية لمدة أربع وعشرين ساعة وهذا أمر في غاية الصعوبة أن يقوم به شخص واحد
لذلك فإن مريضا واحدا بالزهايمر يحتاج إلى أكثر من شخص للعناية به.
أكثر العائلات المقتدرة تضع ممرضين اثنين أو أكثر للعناية بمريضهم ولكن بعض الأسر ليس لديها القدرة المالية على أن يتكفلوا بوالدهم أو قريبهم الذي يعاني من الزهايمر.
في الدول الأوربية مثل السويد تؤمن الدولة ممرضا لكل مريض يعاني من الزهايمر على مدى أربع وعشرين ساعة
وفي بريطانيا مثلاً يعطون من يتفرغ لرعاية قريبة الذي يعاني من الزهايمر مرتبه كاملاً إذا بقي في المنزل يرعي هذا القريب .. لأن البديل الآخر هو أن ينتقل هذا المريض إلى
دور العجزة أو إلى مستشفيات الحكومة وتكون التكلفة أكبر مما يعطى لقريب المريض لو قبل بأن يرعى قريبه.
ورعاية مريض بالزهايمر صعبة كما وصفها الكاتب ومتطلبة حيث ليس هناك مجال لترك المريض لأي وقت دون رعاية.
يتبــــــــــــــــــع




رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)