ايها العابر في قسوة الحياة تمهل..
لاتستعجل الرحيل
فأنا لم أرتوي بعد من فيض حبك
قلي بربك من أنت؟
اخترقت حواجز الكون وعبرت مسارات الزمن وأتيت..
مررت كما يمر العطر المنبثق من أزهار الربيع وأشعلت نور حبك في قلبي حتى أضاء كل الكون من حولي
أمعن النظر إلي وتأمل في بقايا مدينتي المنسية..
لقد أوشكت على التهالك فلا تسمع بين جدرانها البائسة الا صوت أنين الصدى
غادرها القمر وهجرتها أنجمها حتى غدت ظلماء موحشة..
كيف تمر من أمامي وتمضي مسرعا ويحتويك الأفول؟!
أرجوك أن تبقى معي لعلك تستطيع بناء هذه المدينة مرة أخرى..
احتويني بين ذراعيك وفي أحضانك الدافئة فلربما تعيد إلي ماتبقى من أحلامي الأولى..
برودة مدينتي قاتله أحالت نار الأشواق في صدري إلى رمادا تستنشقه كل يوم رئتي
أعطني ولو شيئا قليلا من نبض قلبك الدافئ
قبل أن تدفن روحي في خبايا هذه المدينة المهجورة..
فأنا أنتظر قدومك أيها الأمل الموعود منذ زمن
تحيي جمال الحب في ذاكرتي وتلملم أشلاء روحي المبعثرة ..قبل أن تنسى وكأنها لم تكن !!





رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)