ونرى من ثنايا كلام العلاّمة العثيمين -رحمه الله- أن التاريخ الهجري يبدأ من: شهر الله المحرم
أما هجرته عليه الصلاة والسلام؛ فكانت في: ربيع الأول

ولذا أورد هذه السطور لفضيلة الشيخ فركوس -حفظه الله-:
"...لا يخفى أنَّ (الأول من شهر الله المحرم) هو بداية التقويم السنوي الإسلامي من التاريخ الهجري،
كذا أرَّخه الصحابة الكرام رضي الله عنهم بالإجماع في الدولة العمرية

مخالفين في ذلك بداية التقويم السنوي للنصارى؛ حيث أرَّخوه من يوم ولادة المسيح عيسى عليه السلام
ومع ذلك لم تكن هجرة النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في شهر المحرَّم
وإنما بدأت هجرته من مكة إلى المدينة في أوائل شهر ربيع الأول من السنة الثالثة عشر لبعثته صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم
ووصل إلى قُباء لاثنتي عشر ليلة خلت من ربيع الأول يوم الاثنين كما صرَّح به أهل الحديث والسيرة
ومنه يتبيَّن أنَّ شهر المحرَّم لم يكن موعدَ هجرته صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم
وإنما كان ابتداء العزم على الهجرة في ذلك الشهر على أقوى الأقوال
كما صرَّح بذلك الحافظ بن حجر -رحمه الله- بقوله: «وإنما أخروه من ربيع الأول؛
لأنَّ ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرَّم، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة وهي مقدمة الهجرة
فكان أول هلال استهلّ بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرَّم فناسب أن يجعل مبتدأ،
وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم" ا.هـ

،،،
مقتطف من الكلمة الشّهرية: شهر الله المحرم (بدع ومحدثات)